Syria

أخاف انا يطول الزمن بي يا دمشق

أخاف انا يطول الزمن بي يا دمشق .. اخاف ان اعتاد الترحال …

أسهر كل مساء وأنظر للقمر وكم أتمنى لو أنني أرقبه من ذرا قاسيون … أشاهد الأمطار تهطل وكم أتمنى لو انها تنزل من مزاريب درانا العربية .. كل امسية ماطرة تذكرني بكستناء يشوى على مدفأة قديمة …

أخشى أن ينساني تراب دمشق وياسمينها … أخاف أن تلفظني أرض دمشق …

أخاف ألا يعرش الياسمين فوق أصابعي بعد اليوم …  أخاف أن يجف حبي لدمشق كما جف بردى …

كفانا بعداً يا دمشق … كفانا جفاءً … أريد ان أعود وأحضن كل ذرة تراب في قاسيونك … فهل تفتحين لي أحد أبوابك السبعة ؟

أخاف أنا أنسى صوت مآذن الأموي والشيخ محي الدين يقيم آذانه خمس مرات كل يوم … أخاف أن انسى باب كيسان وأجراس الكنيسة المريمية تقرع…

رفعت مرساتي يوماً من دمشق … ولا أريد أن أنزلها في المرة الأخيرة إلا عندها … فهل سأجد مينائها مفتوحاً !!

 أريد أن اجثو على ترابها وأقبله …  هل أنسى الدار العربية … هل أنسى حارتنا الشامية !!

هل أنسى هررة دمشق تتدافع عند اللحام عند الصباح الباكر … هل أنسى رائحة خبز التنور الطازج …

هل سيصبح حبي لدمشق سيفا مزروعا في خاصرتي لا أدري سبيلاً لأوقف نزيفه .. هل ينقطع حبل مشيمتي بالشام ؟

أتضيع الأحرف يوماً على رصيف الغربة … ام يغرق المركب الدمشقي في عاصفة هوجاء !!

سنرجع يوماً … سنعود يوما حيث انطلقنا أول مرة … سنعود إلى مرفئنا الأول حين نفضنا الغبار عن اجنحتنا أول مرة لنطير نعانق السماء ونصنع مجداً لدمشق في الخارج وننشر رواية عشق مدينة الياسمين… ولكن متى ؟

بقلمي
Samer Odeh

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s